العزاء لمصر ..

إنا لله وإنا اليه راجعون .. لك الله يا مصر .. لك العزاء والبكاء .. قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .. بالأمس ودعنا د. إبراهيم الفقي  بمرارة وآسى ، واليوم نودع نجماً آخر في عالم الفكر. قلنا وداعاً دز إبراهيم الفقي والآن وداعاً الأستاذ الكاتب الساخر الكبير والوطني الرائع جلال عامر الذي عشنا مع كتاباته ومقولاته الساخرة التي تلمس قلوبنا ومشاعرنا وتعبر عن واقع حالنا وصميم آلامنا فاللهم نحسبه عندك من الصالحين فإغفر له وعافه واعف عنه وتغمده برحمتك وتجاوز  اللهم عن أخطائه فأنت في غنى عن عقابه وزد اللهم في حسناته وارزقنا خيراً منه نفعاً لمصرنا الحبيبة المكلومة والعزاء فيما بقى …..

Advertisements

وداعاً د. إبراهيم الفقي

ودعت مصر بالأمس قيمة فكرية عظيمة ،  رحل عنا  د. إبراهيم الفقي المحاضر الأكثر من رائع في مجال التنمية البشرية والذاتية .  فقد كان رحمه الله قوة دافعة للعديد من الشباب في ومصر والعالم العربي نحو النجاح والتفوق بأسلوبه المبهر ومن خلال كتبه ومحاضراته وبرامجه المتميزة والتي كان يتابعها الكثيرين من رواد الإمتياز وطالبي النبوغ .

 

آخر خمس تغريدات لــ د.إبراهيم الفقي على تويتر

لم يكن د. إبراهيم الفقي شخصاً عادياً بل كان “سمة مطلوبة” في زمن اختفت فيه الرموزالدافعة للأمام والشخصيات الجديرة بالإقتداء والإحترام ،فقدته مصر كلها بل والعالم العربي أجمع . ولقد حزنت عليه كثيراً مثلما حزنت من قبل على د. مصطفى محمود وإمامنا الجليل فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي ، اللهم ارحمهم جمعياً واغفر لهم وتجاوز عن أخطائهم وارزقنا خيراً منهم ، فمصر ولاسيما في هذه الظروف العصيبة تحتاج إلى المفكرين والمبدعين والعلماء أكثر من أي وقتٍ مضى …

من الأجدر على قيادة مصر في المرحلة القادمة ؟

طرحت صفحة  ” كلنا خالد سعيد ” الشهيرة  خلال الأسبوعين الماضيين استطلاعاً للرأي حول المرشحين المحتملين للرئاسة وكان عنوان الإستطلاع هو ” إلى من ستعطي صوتك في إنتخابات الرئاسة ؟ ” ، وكما هو معروف عن صفحة ” كلنا خالد سعيد ” أنها تتميز بإقبال شعبي واسع من قبل جمهور الإنترنت حيث بلغ عدد معجبيها حتى الآن ما يقرب من 2 مليون شخص ، وهو عدد ليس بالهين ولا بالبسيط  مما يجعله يعطي بعض المؤشرات عن اتجاه الرآي العام ” الفيسبوكي” إن جاز التعبير .

وقد سارع العديد من مرتادي موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” للمشاركة في هذا الإستطلاع حيث كانت النتائج التي استقرت عندها نسبة التصويت  كما هو موضح في الصورة التالية:

 وتوضح هذه النتيجة عدة نقاط  يمكن للمتابع ملاحظتها من الوهلة الأولى :-

  • تقدم الإسلاميين بشكل لا يدع مجالاً للجدل وهو ما أثبتته الإنتخابات البرلمانية التي أجريت مؤخراً والتي على اثرها وصلت الأغلبية الإسلامية الى البرلمان وشكلت مركزاً للقوة فيه مما يؤكد أن هذه الإنتخابات تعبر بشكل صحيح  عن الذين ذهبوا الى صناديق الإنتخابات والتي على الأرجح –كما أكدت جهات عدة داخلية وخارجية – أنها غالبية الشعب المصري .
  • النتيجة تشير الى أن المتقدمين في نتائج التصويت هم ممن أعلن الإخوان المسلمون  عن عدم دعمهم لهم في انتخابات الرئاسة المقبلة بالرغم من أنهم أغلبية داخل  البرلمان  وخارجة  ( فقد أعلن الإخوان عدم دعم مرشح إسلامي للرئاسة ،فضلاً عن فصل د. عبد المنعم أبو الفتوح من الجماعة )
  • هناك نسبة واضحة من الأصوات ترى أسماءاً أخرى غير المطروحة في هذا الإستبيان أو أنها قد تكون معترضة على الأسماء المطروحة من الأساس.
  • المنافسة واضحة بين الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح  وهما إسلاميان ، الأول ينتمي للتيار السلفي والأخر  كان منتمياً لجماعة الإخوان المسلمين قبل صدور قرار بفصله من الجماعة العام الماضي.

فكرتُ  في إعادة التجربة في معملٍ أخر ، وإخترتُ  مختبراً متواضعاً ، ألا وهو صفحتي الشخصية على الفيسبوك وهي تمثل أسرتي الصغّيرة المتواضعة وقمت بنشر استطلاعاً أخر للرأي  بنفس المعنى مع إختلاف أنني قمت بطرح فكرة التفكير فيمن هو قادر على إدارة مصر في المرحلة المقبلة بغض النظر عن الأسماء المطروحة في السباق الرئاسي

 

وكان الهدف من هذا الطرح هو توسيع دائرة البحث قليلاً عن شخصية قيادية لها صفة القبول لدى الناس  تكون قادرة على المضي بمصر الى المستقبل الذي نتمناه جميعاً ، وكانت نتائج استطلاعي كالتالي :

 

وكانت الملاحظة الأهم بالنسبة لي هو تشابه النتائج مع صفحة ” كلنا خالد سعيد ” وخاصة في الملاحظات التي سردتها في بداية المقال إلا  أن الإختلاف كان في نقطة المنافسة بين الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح  حيث على صفحتي تقدم د. عبد المنعم أبو الفتوح بينما تقدم الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل في استطلاع صفحة ”  كلنا خالد سعيد  ”   وهى نٌقطة تَفّوقْ تُحسبْ للشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل  ولكن من الواضح انهما –الإثنين – في دائرة المنافسة التي ترتفع بهم عن بقية المرشحين أو الأسماء المطروحة.

من الجدير بالذكر هنا ، أن أطرح بعضاً من التعليقات والرسائل التي وصلتني إبان فترة هذا الإستبيان :

  • صرح البعض بأنهم في بداية الأمر لم يكونوا معجبين بالشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل وغير مقتنعين به و لكنهم بعد أن استمعوا  له وتابعوا حواراته وتصريحاته ومواقفه في الأحداث المختلفة التي مرت بها البلاد في الفترة السابقة ، تغير رأيهم وصاروا  من مؤيدي الشيخ وصوّتوا  له في الإستطلاعيين وأوضح صديق لي  على  حد تعبيره بأن الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل مختلف عن باقي المرشحين في ان له ثقافته العميقة النظيفة الغير  منبهرة بأي فكر لثقافة ثانية ، وإنما لها أهدافها الفريدة وطرقها المميزة لكنه غير متفق مع الشيخ في دعوته لنظام رئاسي.
  • رأى البعض الأخر أنه يرى أن الأجدر بقيادة وريادة البلاد هو من يستطيع التخلص من بقايا وأذناب النظام السابق ( وخاصة من له اتصال بتنظيم طُرهِ )  وإجتثاث جذور الفساد حتى نستطيع أن نبدأ في صناعة غدٍ أفضل لمصر.
  • وهناك رأي أخر مختلف تماماً عن سياق النقاش المطروح حول الإستبيان – وهو رأي له جمهوره أيضاً- ويقول بأنه فى هذة المرحلة الحرجة التى تمر بها البلاد لابد من الحاكم العسكرى القوى الذى تقف خلفة قوة تحمى البلد من خلالة كحاكم حتى نصل الى ثقافة الحوار.
  • وكان هناك بعض الرسائل الخاصة بطرح بعض من الأسماء المحسوبة على النظام السابق والتي تغيرت مواقفها بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير.
  • كما دافع عدد لا بأس به ممن شاركوا في هذا الإستطلاع عن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ويرون أنه الأنسب للمرحلة القادمة من حيث الحكمة والهدوء والفكر الراقي الوسطي ذو الرؤية الثاقبة.

نرى مما سبق تبايناً طفيفاً حول الأشخاص ، ولكن يبدو  من الواضح أن الجميع يتفق على أن مصر تحتاج في الفترة المقبلة الى عقلية متفتحة واعية ذات توجه ورؤية  واضحتين نحو الخروج بمصرنا من مستنقع الفساد الذي غرقت فيه لما يزيد عن ثلاثون عاماً ، والنهوض بها الى مصاف الدول الحرة التي شقت طريق التقدم والنجاح ، مع القدرة على حماية أمنها القومي داخلياً وخارجياً .هذه هى الشخصية القادرة على قيادة مصر في المرحلة القادمة ولا زال البحث مستمراً …